سوريا

الدنمارك تقرر عدم تجديد إقامات السوريين .. والاعتصام لا يزال مستمراً

اصدرت السلطات الدانماركية قراراً بعدم تجديد إقامات حوالي 500 سورياً، ممن لديهم إقامات حماية مؤقتة اغلبهم من النساء وكبار السن وإعادتهم إلى سوريا في سابقة لم تقم بها اي دولة اوروبية أخرى .

حيث يبلغ عدد اللاجئين السوريين في دولة الدنمارك حوالي 35 ألفاً من أصل مليون و نصف لاجئ سوري في أوروبا.

وبررت الحكومة الدنماركية هذا القرار المثير للجدل بالتغير في الظروف الأمنية بسوريا نتيجة العودة لعشرات الآلاف من السوريين من بلدان مختلفة إلى سوريا بأمان .

فقد صرح وزير شؤون الهجرة في الحكومة الدنماركية سابقاً أن هناك ما يقارب ال 100 ألف لاجئ عادوا إلى سوريا من البلاد المجاورة لها بأمان ولذلك فإن على السوريين المتواجدين في الدنمارك العودة حال توافر الظروف الآمنة .

وأشار الوزير بقوله إلى أن منطقة دمشق و ريفها تم اعتبارها منطقة آمنة وبالتالي فإن قانون الحماية الذي منحته الحكومة الدنماركية للاجئين لم يعد سارٍ على السوريين القادمين من دمشق و ريفها .

وكانت الحكومة الدنماركية قد قدمت مبالغ مالية تصل إلى 3000 دولار لكل لاجئ يعود إلى سوريا.

وحسب محكمة المظالم الدنماركية فإن دمشق وريفها لم تعودا ضمن المناطق الخطرة إلى الحد الذي يستوجب منح أو تمديد تصاريح الحماية المؤقتة وفق القوانين التي يخضع لها الأجانب.

وكانت الحكومة الدنماركية قد بنت قرارها على شهادات 11 شخصاً أكدوا أن دمشق تعتبر منطقة آمنة

كما استندت الحكومة الدانماركية في قراراتها المتعلقة بتشديد قوانين الهجرة على  شهادات عدد من الأشخاص مفادها أن دمشق تعتبر منطقة آمنة.

لكن الناشط الحقوقي محمد زياد العبد الله صرح بأن 11 شخصاً من أصل 12 من الذين استند التقرير على شهاداتهم كذبوا تلك الشهادات بعد ان تم نشر هذا التقرير من قبل السلطات الدنماركية الأمر الذي تبين منه ان هذا التصريح مبني على شهادات تم تحريفها والتلاعب بها ، عدا عن أن احد تلك الشهادات كانت لضابط سابق في النظام السوري كان يعمل في الهجرة و الجوازات السورية .

وكان هذا القرار قد اثار استياء عدد من المنظمات الحقوقية والنشطاء و ممثلي بعض الأحزاب في دولة الدنمارك مما قد أدى لتنظيم العديد من المظاهرات الرافضة لترحيل اللاجئين في العديد من المدن الدنماركية شارك فيها الآلاف كما وقد تم تنظيم اعتصام مفتوح امام مقر البرلمان في العاصمة الدنماركية كوبنهاجن لمطالبة الحكومة بتغيير قرارها وإلغاء قوانين الترحيل .

وأكد الأستاذ محمد زياد العبد الله أن هذا الاعتصام المفتوح المقام حاليا أما البرلمان الدنماركي رفضاً لقرارات الترحيل سيستمر حتى إلغاء القرارات المتعلقة بسحب تصاريح الإقامات بالإضافة لاعتبار سوريا غير آمنة ما دام نظام الأسد مستمراً في حكم سوريا .

ويؤكد العبد الله أن الاعتصام المفتوح حاليا أمام البرلمان رفض لقرارات الترحيل سيستمر حتى تقوم الحكومة بإلغاء القرارات المتعلقة بسحب تصاريح الإقامات، واعتبار سوريا غير آمنة بوجود النظام الحالي.

وأكد أنهم يطالبون الحكومة كذلك بإلغاء „قانون التغيير النموذجي الذي يقيد حياة المهاجرين ويجردهم من حقوقهم“.

ومنذ اندلاع الثورة في سوريا، طلب نحو 1.5 مليون سوري اللجوء في أوروبا، 35 ألفا منهم حصلوا على تصاريح إقامات في الدانمارك، منها تصاريح إقامات دائمة تعطى عادة للذين فروا بسبب الاضطهاد الشخصي، بالإضافة إلى تصاريح حماية مؤقتة والتي تعطى للأشخاص القادمين من مناطق النزاع.

المصدر :

https://www.aljazeera.net/amp/news/politics/2021/5/29/%D9%8A%D9%86%D8%AA%D8%B8%D8%B1%D9%87%D9%85-%D9%85%D8%B5%D9%8A%D8%B1-%D9%85%D8%AC%D9%87%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%86%D9%85%D8%A7%D8%B1%D9%83-%D8%AA%D9%84%D8%BA%D9%8A

Schreibe einen Kommentar

Deine E-Mail-Adresse wird nicht veröffentlicht. Erforderliche Felder sind mit * markiert.

Schaltfläche "Zurück zum Anfang"
de_DEDeutsch